أنا ومهنتي

حكايات من دفتر أسرار الزجاج الملون

أنا صانع زجاج بالوراثة، أباً عن جد، إذ إنّ حرفتي هذه من الحرف العريقة التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، وهي من الحرف التي تستمد موادها من البيئة، حيث تعتمد على مخلفات الزجاج كمادة خام وعلى الألوان التي أختارها، حسب …

أكمل القراءة »

اعترافات “بائع الحب”!

“بائع الزهور لا يهديها لزوجته”!.. لا أعرف من قال مثل هذا الكلام المغلوط، والذي صار -مع الأسف- مثلاً سائراً، كقولهم “باب النجار مخلّع”. فأنا بائع زهور، أحب زوجتي وأعود إلى منزلي آخر النهار، ومعي في كل يوم وردة مختلفة أهديها …

أكمل القراءة »

الهندسة المعمارية.. حيث تثمر الأحلام بيوتاً

يبدأ الأمر بورقة بيضاء تعلوها نقطة ثم نقطة أخرى, ليصل بينهما خط مرسوم بقلم رصاص, تتعدد الخطوط وتتكاثر, تتقاطع وتتقاطع, تنحني وتتمايل بانسجام فريد ووفق تنظيم دقيق لتعطي فيما بعد مجسماً رائعاً على الورق, لا يلبث هذا المجسم أن يزهر …

أكمل القراءة »

باب النـجار

أنا نجار بالوراثة والدراسة معاً، ورثت المهنة أباً عن جد، فقد كان جدي هو “شيخ النجارين” في قريتنا، وكان رجلاً حكيماً بحيث اختار لنفسه مهنة “النجارة”، أحد أقدم المهن على وجه الأرض، وصنعة الأنبياء (عليهم السلام)، فقد كان النبي نوح …

أكمل القراءة »

معلمة على مقاعد الدراسة

كل صباح أقف أمامهم, أراهم يركضون أمامي كفراشات ملونة, تنعكس ابتساماتهم المنقوصة الأسنان على وجهي فترسم على صفحاته البسمة, يذكروني بطفولتي, أرجع بالعمر خمس عشر سنة, أرى نفسي مرتدية المريول المزركش وجدائلي تتقافز بفرح على كتفي وقد ربطها بشريطة حمراء, …

أكمل القراءة »

في قفص الاتهام

(محكمة).. يقولها رجل يقف عند الباب معلناً عن بدء الجلسة.. يدخل من الباب الخلفي للمنصة الرئيسية ثلاثة رجال مرتدين الأسود يبدو على وجوههم الوقار, يجلسون على كراسيهم, لكن صوت الحضور لم يتوقف بعد فما زالت النقاشات دائرة عما دار في …

أكمل القراءة »

أنا من طين الأرض.. وطين الأرض مني

تستيقظ الشمس على صوت الماء ينساب من تحت قدمي, أنسج ضفائرها الذهبية على رؤوس أناملي, أبعثرها هنا وهناك, ألقيها فوق التلال والحقول المستلقية على مد النظر.. يأخذ الصباح أنفاسه الأولى من أنفاسي.. أوقظ الطير والنحل على صوت معولي الذي يغازل …

أكمل القراءة »

أنا وعباس

أين أنت يا جدي عباس لتراني اليوم؟ أين أنت لترى ما أراه؟ لترى كيف تحلّق النسور من تحتي, وكيف تنام الغيمة على زندي, كيف تتهاوى المسافات أمامي.. كيف أسابق الشمس وأتسكع على طرقات القمر, لأقطف من صدر السماء نجوماً, أملأ …

أكمل القراءة »

عُذراً أستاذي.. لن أقطع أذني!

آه منك أيتها الريشة الشقية.. أنت تحاولين بكل ما أوتيت من فنّ نثر الألوان كما تريدين، لا كما أريد أنا.. حسناً سوف أحكم مسكك بأصابعي، وعليك أن تطيعيني كما أطعت فان جوخ ودافنشي ورامبرانت وبيكاسو من قبل، صحيح أنني لست …

أكمل القراءة »