كيف نزين مكاتبنا ونجعلها أكثر راحة؟

يعدّ الموظف في المؤسسات والشركات ركناً أساسياً ومورداً مهماً في العملية الإنتاجية، ويلجأ الكثير من الشركات إلى تطوير عوامل التحفيز للموظفين لزيادة فاعليتهم الإنتاجية، وتلعب بيئة العمل الدور الأكبر في تحفيز الموظفين، فإشعار الموظفين بأنهم يعملون في بيئة أشبه بممتلكاتهم الخاصة، سيعطي دافعية أكبر للعمل والعطاء والتجديد.

إعداد: إبراهيم هندي

الإكسسوارات وديكور المكتب

إن فنّ تزيين الفراغات باستخدام الخامات المتنوعة بات مهماً جداً في المكاتب، فاستخدام بعض العناصر الجمالية من إكسسوارات بطرق مناسبة سيسهم في جعل ديكور المكتب أكثر جمالاً.

وإضافة بعض اللمسات الفنية مثل بعض التحف والإكسسوارات في أرجاء المكتب ستضفي روحاً إلى جوّه، وتوجد المتعة للموظف أثناء تأدية عمله، فالمكوث لساعات طويلة في المكتب لأداء الكثير من المهام، سيمثل للموظف نوعاً من الرتابة في العمل التي تؤدي إلى الكسل وضعف العملية الإنتاجية، ولكسر هذا الروتين تلزمنا بعض الإضافات واللمسات لتجعل المكتب أكثر راحة ومتعة.

وهناك الكثير من الإكسسوارات والإضافات التي لها لمسة واضحة في زينة المكتب، كالساعات بأشكالها وأحجامها، واللوحات الجدارية المتنوعة، وأواني الأزهار، ويمكن استخدام بعض التحف الصغيرة هنا وهناك، كما أن بعض الأدوات المكتبية ستترك أثراً جميلاً في المكتب إذا ما تمّ اختيارها بعناية وبما يتناسق مع ديكور المكتب.

 

اللّوحات الجدارية

إنّ اللوحات الجدارية واختيارها للمكتب ليس بالعمل الصعب، ولكنه يحتاج إلى ذوق جيّد في اختيار الصورة ذات الألوان والشكل الذي يتّسق وديكور المكتب، وكذلك الإطار المستخدم يجب أن يكون متناسباً مع طبيعة نوع ونمط الديكور (عصري، إسلامي، كلاسيكي..) ولنا أن نتخيّل الكثير من الصور والرسومات كالمناظر الطبيعية وصور العمران والآيات القرآنية المخطوطة بأجمل الخطوط العربية.

ويجب أن نحرص على اختيار حجم اللوحة بناء على المكان الذي سيتمّ تعليقها به، كما يجب أن تعلّق اللوحات في مكان يُمكّن الآخرين من النظر إليها، لا أن تكون في مكان عال فيصعب النظر إليها وإلى جمال ألوانها، كما يمكننا اختيار عدد من اللوحات وتعليقها في أماكن متقاربة لتشكل بمجملها لوحة واحدة، وكتب الديكور الحديثة تقدم الكثير من الاقتراحات حول ذلك.

كما أننا لسنا بحاجة إلى التكلف بشراء اللوحات الباهظة الثمن، حيث يمكننا اختيار بعض الصور للمناظر الطبيعية أو صور اللوحات المشهورة التي تتناسب وطبيعة ديكور المكتب، والقيام بطباعتها واختيار الإطار المناسب لها، وتعليقها في المكتب.

 

مزيد من الأناقة

إنّ استخدام قطع التحف الصغيرة فنّ من فنون تزيين المساحات الداخلية، ويكمن السرّ في اختيار هذه القطع، حيث قد يمثّل بعضها حضارة كاملة، كمجسّمات القطع الأثرية المصنوعة من الحجارة أو المعدن أو الكريستال، فالخطوة الأولى بأن تكون هذه القطع لها علاقة بديكور المكتب، وألّا يتمّ اختيارها عشوائياً لكي لا تمثل نشازاً داخل المكتب، ولنا أن نختار هذه القطع وأن تحفظ داخل دولاب ذي واجهة زجاجية يرى من خلالها تلك التحف الصغيرة المختارة بعناية.

ولإضافة المزيد من الأناقة، يمكن إضافة أحواض الأسماك إلى بيئة المكتب، فهي تضفي لمسة جمالية وحياة وطمأنينة إلى المكان، وهي تعطي إحساساً بالحيوية في أرجاء المكتب، وهناك الكثير من أشكال الأحواض التي يمكن أن نستخدمها في تزيين المكتب حسب حجم المكتب والمساحات المتاحة، ويرى خبراء الديكور أن أحواض الأسماك تعدّ من وسائل الديكور الحية المتحركة داخل المكتب، خاصة إذا ما تمّ اختيار موقع الحوض وحجمه وتنسيقه الداخلي، واختيار المجسمات والشعب المرجانية الملونة بعناية تامة بما ينسجم مع جوّ المكتب، مع ضرورة الانتباه إلى أن أحواض الأسماك تحتاج إلى عناية مستمرة.

ولنا أن نستخدم على المناضد وطاولات الاجتماع بعض المفارش والمطرزات التي تحمل في طياتها عبق الأصالة، فالتنوع الكبير والبسيط الذي يمكن أن يتمّ مزجه هنا وهناك، بإضافة زهريات الورد، وقطع التحف الصغيرة، والفازات والساعات سيساعد على تزيين غرفة المكتب وسيعطيها إحساساً بالكمال.

 

نباتات الزينة

ويمكننا استغلال المساحات البينية في الغرف بوضع المزهريات الأرضية التي تضفي لمسة ديكورية جذابة، أو استخدام مجموعة من المزهريات ذات أحجام مختلفة عند الجدران لإبراز جماليات الأركان وملئها، إضافة إلى ما يمكن إضافته من زهور الحرير والنباتات داخل المزهريات، أو وضع باقة من الزهور العطرة داخل المزهرية لتملأ المكان بالرائحة المنعشة.

تضيف النباتات الخضراء الطبيعية الجمال والحيوية إلى المكتب، فهي توازن الألوان مع الديكور، وتخلق نقطة مركزية حيّة في الغرفة، كما أنها تغطي بعض المساحات غير المرغوبة في المكان، وفي بعض أركان الغرفة، مع مراعاة انسجام ألوان النباتات مع بعضها والتوافق والانسجام بالنسبة للون أوراق وأزهار النباتات ولون الغرفة، مع مراعاة أشكال أوراق النباتات وحجمها.

وعدا أنها وسيلة للتزيين فهي أيضاً تلعب دوراً كوسيلة طبيعية في ترشيح الهواء، ويفضّل أن يتمّ وضع النباتات قليلة الحجم في المكتب والتي لا تحتاج إلى عناية كبيرة.

إنّ الفن يحاكي روح الإنسان ويبعث فيها الأمل والتجدد والنشاط، لذا لابدّ أنّ ما نختاره من الإكسسوارات وأدوات تزيين المكتب يؤدي دوراً في إبراز جماليات المكان، ويحقّق عنصر التكامل والوحدة والانسجام، فإيجاد مثل هذه الأجواء في بيئة العمل سيحقق للشركة الفاعلية التي ترجوها من الموظف.

وأختم حديثي بما يروى عن أحد المسؤولين في إحدى الشركات العالمية، “بأن إدارة الشركة تواجه صعوبات في إقناع الموظفين لمغادرة مكاتبهم في المساء والذهاب إلى بيوتهم، فهم يحبون عملهم أكثر من أي شيء آخر، وبالرغم من أن هذا الأمر يكلف الشركة أموالاً إدارية طائلة كاستخدام الكهرباء والمأكولات وغيرها، إلا أن الشركة ترفض تقليص الصرف على هذه الجوانب فراحة موظفيها هي أهمّ شيء بالنسبة لها”.