كيف نختار أدوات مكتبية مناسبة؟

مع اتساع عالم الأعمال، والتقنية الواسعة التي تشهدها الشركات، بات من الضروريّ تسخير الأفكار الإبداعية للارتقاء بأعمال الشركة، وقد يشغل الديكور جزءاً مهمّاً من أدوات التطوير التي تتكامل بتكامل جميع عناصرها.

إعداد: إبراهيم هندي

فالأدوات المكتبية جزء مهمّ ومكمّل للمكتب، ودقة الإبداع أن تتميز الشركة باختيار الأدوات المكتبية المناسبة التي تتمّم ديكور الشركة، وتعطي علامة مميزة لمكاتب الشركة، فالأدوات المكتبية التي يتمّ اختيارها بعناية، تشكّل مع ديكور المكتب لوحة فنية.

 

الأدوات المكتبية قطعة فنية

يحتاج المكتب إلى الكثير من الأدوات والموادّ، كالقرطاسية، والمقالم، والسّاعات، وأجهزة الهاتف، والمغلّفات والأوراق، وقد يصعب في بعض الأحيان اختيار الأدوات الأنسب للعمل، خاصّة مع وجود المنافسة الكبيرة في إنتاج هذه الموادّ ضمن خيارات وأشكال وأنواع متعدّدة.

كثيراً ما نقوم بزيارة لبعض المكاتب والشركات ونشاهد مدى التجانس والانسجام في اختيار الأثاث والألوان المناسبة، حتى إنّ الكثير من الشركات باتت تختار ألواناً معينة للتعبير عنها، فدقة اختيار الأدوات المكتبية هو شكل من أشكال الإبداع في العمل، خاصّة إذا ما تجانست وتكاملت مع ديكور المكتب، فهي شكل من أشكال الفنون التي تبرز النواحي الجمالية في المكتب، والتي لها دور مهمّ في تحفيز الموظفين للعمل، فالمكتب بتكامل أثاثه ومكوناته ما هو إلا بيئة محفزة تسهم بشكل كبير في إشعار الموظف بالراحة، والانتماء إلى شركته التي بذلت الكثير في إعداد مكاتبها وتجهيزها بكلّ الوسائل.

يتوافر في الأسواق الكثير من الأشكال والألوان والأنواع من الأدوات المكتبية، وتوجد بعض هذه الأدوات على شكل مجموعات ضمن تصميم موحّد، فيمكنك شراء الساعات والمقالم المطعمة بالخامات المتنوّعة كالجلد أو الخشب أو المصدّفة، فتكون جميع الأدوات من التصميم نفسه ما يعطي جوّاً متناغماً في المكتب.

فقبل البدء بشراء أوّل قطعة من الضروري القيام بعمل قائمة بالأدوات التي يحتاجها كل مكتب في الشركة، وطبيعة عمل كلّ مكتب، هل هو من النوع الذي له علاقة مباشرة بالمتعاملين؟ هل طبيعة العمل تستدعي إحضار كلّ هذه الأدوات؟ وما هي الأدوات الأفضل من حيث الجودة والشكل والسعر أيضاً؟ وبعد الإجابة عن جميع التساؤلات يمكننا حصر الأدوات النهائية التي نحتاجها، فنقوم بشراء ما نحتاجه دون الحاجة إلى التكديس، أو شراء أدوات باهظة الثمن دون الحاجة إليها فعلاً.

 

تنوّع متّزن

يرغب الكثيرون بشراء الأدوات المكتبية على شكل مجموعات متجانسة وضمن تصميم موحد، أو اختيار ألوان معينة للمكاتب التي تمارس الأعمال الفنية، أو الأدوات الأمتن في المكاتب التي تعجّ بالمراجعين يومياً، وعند البدء باختيار الأدوات الخاصّة بالمكاتب يمكننا وبالاعتماد على قائمة احتياجات المكتب، أن نقوم باختيار الألوان والأشكال التي تناسب بيئة العمل، فمكاتب التصميم عادة ما يتمّ اختيار اللون الأصفر أو البرتقالي لتلوين جدرانها، وكذلك القرطاسية يجب أن يكون لها علاقة بهذه الألوان ليتكامل الجوّ المحفّز لدى المصمّمين، وعلى عكس ذلك حيث يمكننا اختيار ألوان الأدوات القاتمة للمكاتب التي لها علاقة مباشرة مع المتعاملين يومياً، كي لا تظهر عليها علامات الاستخدام والغبار بشكل واضح.

وتتكامل هذه العناصر الجمالية عند اختيار ألوان الأدوات من الألوان نفسها المعتمدة للشركة -كاللون البرتقالي لشركة أورانج للاتصالات- أو تصميم بعض الأدوات ضمن أشكال لها علاقة مباشرة بعمل الشركة، إذ إنّ التكامل في اللون والتصميم سوف يعطي صورة بهية عن الشركة وانطباعاً جيداً لدى المراجعين.

وكذلك الأمر بالنسبة لأجهزة الهاتف والسّاعات، يمكن أن تكون بألوان تتناسب مع ألوان الشركة، والمهمّ هو اختيار الأنواع ذات الكفاءة العالية في الاستخدام، أي أننا يجب ألّا نغترّ بالشكل دون الحرص على النوعية، كما أننا يجب أن نتعهّد هذه الأدوات بالصّيانة اللازمة دورياً، لما لذلك من دور في الحفاظ عليها، وعلى أدائها بصورة سليمة.

إنّ حجم المكتب وطبيعة العمل يلعب دوراً مهمّاً في اختيار التجهيزات الأنسب للمكتب، فاختيار السّاعات الجدارية الكبيرة قد يتناسب مع بعض المكاتب، وتكون السّاعات الصغيرة التي توضع على المكتب أنسب في مكاتب أخرى، وفي بعض المكاتب الصّغيرة قد يلجأ بعض الموظفين إلى اختيار العلب التي تشتمل على أكبر قدر من الأدوات بحيث لا تأخذ مساحة على طاولة المكتب، فمثل هذه العلب الصغيرة قد تحوي الأقلام والدباسة والخرامة والمشرط وغيرها في آن واحد.

في حين أنّ خصوصية بعض الأعمال قد يتطلّب أدوات تختلف عن غيرها في مكاتب أخرى، كحافظات الأوراق أو الملفات وحافظات الأقراص الليزرية من حيث الحجم والاتساع وعدد الطبقات وطبيعة الخامة، فمكتب المدير بحاجة لإظهاره بأكبر قدر من الفخامة، فيمكن أن تكون أدوات مكتبه من الجلد، بحيث يكون هناك مكان للرزنامة المكتبية العريضة أو المفكّرة السنوية، وحاملة الأقلام السائلة، وحاملة الأوراق المكعبة وباقي الأدوات مطعمة بالجلد.

 

العناية مهمّة جدّاً

يجب أن نحرص على الاعتناء بأدوات المكتب من حيث النظافة والترتيب، ليسهل استخدامها عند الحاجة إليها، فبعض الأدوات كالخرّامة والمكبس وعلب الأقلام يجب أن تكون في مكان واضح على سطح المكتب، أمّا الأدوات التي يندر استخدامها فيمكننا تركها في أدراج المكتب، وذلك حفاظاً عليها من الضياع، أمّا عن الأدوات المستهلكة التي يحتاجها المكتب باستمرار ويتمّ شراؤها بكميات، فيمكننا اللجوء إلى تخزينها في أماكن مناسبة وسهلة الوصول إليها، خاصّة الأدوات البسيطة كالدبابيس ومشابك الورق، والأوراق، والدفاتر، كما يمكننا تصنيف الأدوات المكتبية وتخزينها إلى فئات، وترتيب الأدوات التي يتمّ استخدامها غالباً في أماكن قريبة، ويجب أن نحرص على جدولة ما نحتاجه من أدوات مستهلكة بشكل واضح، وأن يتمّ شراؤه قبل نفاد ما لدينا من كميات، والانتباه إلى التخزين الجيد للمواد، بعيداً عن الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة، وخاصّة أحبار الطابعات، إذ يجب أن تبقى بأغلفتها الخاصّة.

وفي النهاية لا بدّ أن نذكر أنّ الباب مازال مشرعاً لنا للإبداع والابتكار في تنظيم واختيار ما يناسبنا من أدوات لمكاتبنا، تتناسب وأعمالنا.