عذر تأخير

في أحد المصانع، وصل المدير صباحاً فلم يجد أحداً من عمّاله، تعجب من الأمر كثيراً، لكنه رأى أحد العمال يصل بعد قليل وهو يلهث وعلامات الإرهاق بادية عليه، التقط أنفاسه وقال: “آسف يا سيدي على التأخير، أستطيع أن أشرح لك عذري.. لقد كنت على موعد مع أحد الأصدقاء وتأخرت قليلاً، فهرعت إلى الحافلة، لكنني لم ألحق بها، أخذت سيارة أجرة لكنّها تعطلت فجأة، إلّا أنني وجدت مزرعة قريبة فاشتريت منها حصاناً وامتطيته، لكنّه سقط ميتاً بعد قليل، عندها اضطررت للركض عشرة أميال، وها أنا ذا”..

المدير وجد عذر العامل واهياً جداً، وشكّ بمصداقيته، لكنّه سمح له بالدخول ومباشرة عمله لأنه لا يريد أن يتوقف مصنعه.

بعد قليل وصل ثمانية عمّال آخرين وهم يلهثون ويتنفسون بصعوبة، التقطوا أنفاسهم وقالوا للمدير بصوت واحد:

“عذراً يا سيدي على التأخير، فقد كان عندي موعد وتأخرت فيه، هرعت إلى الحافلة لكنني لم ألحق بها، أخذت سيارة أجرة لكنّها تعطلت فجأة، إلّا أنني وجدت مزرعة قريبة فاشتريت منها حصاناً وامتطيته، لكنّه سقط ميتاً بعد قليل، عندها اضطررت للركض عشرة أميال، وها أنا ذا..”.

حدّق المدير بعمّاله مذهولاً، كان هذه المرة على يقين من أنهم يكذبون لكنّه وجد نفسه مضطراً لمسامحتهم بما أنه سامح العامل الأول..

بعد مدّة قصيرة وصل العامل الأخير وهو يلهث ويتنفس بصعوبة، قال للمدير:

“عذراً سيدي، أستطيع أن أشرح لك سبب تأخيري، فقد كان عندي موعد وتأخرت فيه، هرعت إلى الحافلة لكنني لم ألحق بها، فأخذت سيارة أجرة لكن…”

قاطعه المدير قائلاً: “دعني أحزر.. تعطلت سيارة الأجرة فجأة”.

قال العامل: “لا يا سيدي، لكن كان هناك الكثير من الأحصنة الميتة وسط الطريق، وقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً جداً للالتفاف حولها”!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ذاكرة متعَبة!

زوجان في الثمانين من العمر، بدأا يعانيان من صعوبة في تذكر بعض الأشياء، فزارا طبيباً متخصصاً، أكّد لهما أنهما لا يعانيان من مشاكل جسدية، لكنهما بحاجة إلى تدوين الأشياء التي يرغبان بالقيام بها، لحلّ مشكلة ضعف الذاكرة التي يعانيان منها.

أخذ كلّ من الزوجين يسخر من الآخر لأنه ينسى، وكلّ منهما يعتقد أن ذاكرته أفضل من ذاكرة الآخر.

في المساء وأثناء مشاهدة التلفاز، نهض الرجل واتجه إلى المطبخ، قالت له الزوجة:

– إن كنت ذاهباً إلى المطبخ، فهل يمكن أن تحضر لي بعض الآيس كريم؟

– بالتأكيد

– ألا يجب أن تدوّن ذلك على ورقة كي لا تنسى ما أريد؟

– لا داعي لذلك، سوف أتذكر

– إذاً، أرجو أن تضيف بضع ثمرات من الفراولة على وجه الآيس كريم، وأعتقد أنه من الأفضل لك تدوين ذلك على ورقة.

– لا بأس، لن أنسى.. آيس كريم مع فراولة.

– أو.. وبعض القشدة في القمة.. أعلم أنك ستنسى.. دوّن ذلك.

غضب الرجل من إصرار زوجته، وقال لها:

– أخبرتك أنني لن أنسى، لا داعي للإلحاح.

بعد حوالي نصف ساعة عاد الرجل من المطبخ وناول زوجته طبقاً فيه شريحة من لحم الخروف وبعض السلطة الخضراء.. عندها رمقته بغضب وقالت له:

– علمت أنك ستنسى.. أين هو عصير الليمون الذي طلبته؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصفحة الثانية

من الأكفأ؟!

 

في محاولة لاكتشاف من الأكثر كفاءة، دخل كل من وكالة الاستخبارات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ودائرة شرطة لوس أنجلوس، في منافسة مهنية، حيث قام مسؤول كبير بإطلاق أرنب في غابة وطلب من الجهات المتنافسة إيجاده.

بدأت وكالة الاستخبارات أولاً، فأطلقت الجواسيس في كل أنحاء الغابة، وحققت مع كل حيوان وكائن حي فيها، ولم تستثنِ أحداً من اعتباره شاهداً محتملاً، حتى وصلت بعد شهرين من التحقيقات إلى نتيجة مفادها أنه لا وجود للأرانب في تلك الغابة.

حين جاء دور مكتب التحقيقات الفيدرالي، أمضى أفراده أسبوعين في الغابة، قاموا خلالهما بحرق كل ما وقف في طريقهم، وقتلوا كل من استطاعوا الوصول إليه بما في ذلك الأرنب، وخرجوا من الغابة دون تقديم أي اعتذار، معتبرين أنهم أنجزوا المهمة على أكمل وجه.

حين جاء دور شرطة لوس أنجلوس، أمضى أفرادها ساعتين لا غير داخل الغابة، خرجوا بعدها برفقة دبّ مثخن بالجروح والكسور، وهو يصرخ بأعلى صوته: (حسناً.. حسناً.. أنا أرنب.. أنا أرنب)!!

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقوال وحكم

– عقاب الكاذب ليس في عدم تصديقه، وإنما في عدم قدرته على تصديق أي أحد.

(جورج برنارد شو)

– إنّنا نعلّم الآخرين دروساً في سفك الدماء، فإذا ما حفظوا الدرس قاموا بالتجربة علينا.

(وليم شكسبير)

– اغفر لأعدائك دائماً، فلا شيء يزعجهم أكثر.

(أوسكار وايلد)

– الانتظار مؤلم والنسيان مؤلم أيضاً، لكن معرفة أيهما تفعل هو أسوأ أنواع المعاناة.

(باولو كويللو)

– الغد يأتي دائماً، والحياة تعطينا فرصة لكي نفعل الأشياء بطريقة أفضل.

(غابرييل ماركيز)

– قافلة الماضي لن تصل بك إلى أي مكان.

(مكسيم غوركي)

– كلّما ازدادت ثقافة المرء ازداد بؤسه وشقاؤه.

(أنطون تشيخوف)