رفيق السلاح

قال الجندي للضابط المسؤول عنه:

صديقي لم يعد من ساحة المعركة يا سيدي.. أطلب منك الإذن للذهاب والبحث عنه.

قال الضابط: الإذن مرفوض.. لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل من المحتمل أنه قد مات.

لكن الجندي ومن دون أن يعطي أهمية لرفض رئيسه, ذهب للبحث عن صديقه ورفيقه في السلاح, وبعد ساعة عاد وهو مصاب بجرح مميت حاملاً جثة صديقه.

كان الضابط المسؤول معتزاً بنفسه لأن تخمينه كان صحيحاً, فقال للجندي: لقد قلت لك إنه قد مات!.. أخبرني, هل كان يستحق منك كل هذه المخاطرة للعثور على جثته؟!

أجاب الجندي المحتضر: بكل تأكيد يا سيدي.. فعندما وجدته كان ما يزال حياً, واستطاع أن يقول لي: (كنت واثقاً بأنك ستأتي)…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين ملك وشاعر

ذهب رجل إلى ملك وأنشده شعراً, فقال الملك: أحسنت.. اطلب ما تشاء.

قال الشاعر: أريد أن تعطيني دنانير بمقدار الرقم الذي أذكره في الآيات القرآنية.. فقال الملك: لك ذلك.

قال الشاعر: قال الله تعالى: {إلهكم إله واحد} فأعطاه ديناراً, وقال الشاعر: {ثاني اثنين إذ هما في الغار} فأعطاه دينارين.

أكمل الشاعر: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} فأعطاه ثلاثة دنانير, ثم قال الشاعر: {قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك} فأعطاه أربعة, وقال الشاعر: {ولا خمسة إلا هو سادسهم} فأعطاه خمسة دنانير وستة دنانير أخرى.

استأنف الشاعر: {الله الذي خلق سبع سموات} فأعطاه سبعة, ثم قال الشاعر: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} فأعطاه ثمانية, ثم: {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض} فأعطاه تسعة, وبعدها: {تلك عشرة كاملة} فأعطاه عشرة دنانير, وتابع الشاعر: {إني رأيت أحد عشر كوكباً} فأعطاه أحد عشر ديناراً.

ثم قال الشاعر: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} فأعطاه اثنا عشر درهماً, لكن الملك قال لحاشيته: أعطوه ضعف ما جمع واطردوه..

تعجب الشاعر وسأله: لماذا يا مولاي؟ فقال الملك: أخاف أن تقول {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون}!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حياتنا من صنع مفرداتنا

ذهبَ أحدُ مديري الإنشاءات إلى موقعٍ مِن المواقع حيثُ كانَ العمّال يقومون بتشييدِ أحد المباني الضخمة في فرنسا، واقترب مِن أحد العمال وسأله: ماذا تفعل؟؟

فردّ عليه العامل بطريقة عصبية وقال:

أقومُ بتكسير الأحجارِ الصلبةِ بهذه الآلاتِ البدائية، وأقوم بترتيبها كما قالَ لي رئيسُ العمّال.. وأتصبّبُ عرقاً في هذا الحرِّ الشديد، وهذا عملٌ مُتعبٌ للغاية، ويسبّبُ لي الضيقَ مِن الحياةِ بأكملها.

تركه مديرُ الإنشاءات وذهبَ إلى عاملٍ آخر وسأله نفسَ السؤال، فكان ردُّ العامل الثاني:

أنا أقومُ بتشكيلِ هذه الأحجار إلى قِطعٍ يمكنُ استعمالها، وبعد ذلك تُجمّع الأحجار حسبَ مخططات المهندسِ المعماريّ.. وهو عملٌ مُتعبٌ، وأحياناً يصيبني الملل، ولكني أكسبُ منه قوتَ عيشي أنا وزوجتي وأولادي.. وهذا عندي أفضلُ مِن أن أظلّ بدون عمل.

بعدها ذهبَ مديرُ الإنشاءات إلى عاملٍ ثالث وسأله أيضاً عمّا يعمل، فردَّ العاملُ الثالث عليه قائلاً وهو يشير إلى الأعلى:

ألا ترى بنفسك!!.. أنا أقومُ ببناءِ ناطحةِ سحاب.

انظرْ دائما للأمور من الزاوية الإيجابية، وتمتّع بما تعمله، ولا تُحبط نفسك فيما تفعل، فالحياة تستحق منك أن تبتسم وأنت تعمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقوال وحكم

الإنسان يجب أن ينظر إلى نفسه جيّداً قبل محاكمة الآخرين         (الكاتب الفرنسي موليير)

الحُرّية لا يمكن أن تُعطى على جرعات.. فإما أن تكون حراً أو لا تكون        (أحمد شوقي)

إذا كنت لا ترى إلاّ ما يظهره النور ولا تسمع إلا ما تعلنه الأصوات، فأنت بالحقيقة لا ترى ولا تسمع..                          (جبران خليل جبران)

كن شديد التسامح مع من خالفك الرأي، فإن لم يكن رأيه كل الصواب فلا تكن أنت كل الخطأ بتشبثك برأيك.                               (فولتير)

كن مهذباً مع الجميع وعميقاً مع أناس معينين, وعليك أن تختبر الناس جيداً قبل أن تمنحهم ثقتك فالصداقة الحقيقية كالنبات الذي ينمو ببطء.                      (جورج واشنطن)

كل شيء يمكنك أن تتخيله فهو حقيقي بالنسبة إليك.               (بابلو بيكاسو)

إن مشكلة العالم هي أن الأغبياء والمتعصبين دائماً واثقون من أنفسهم, في حين أن العقلاء تملؤهم الشكوك في أنفسهم.                           (برتراند راسل)