إكليل الجبل.. دواء لكلّ الأدواء

إذا اشتكى أحدنا من الصداع، قالوا له: عليك بإكليل الجبل.. وإذا واجه صعوبة بالتنفس، قالوا له: ما لك غير إكليل الجبل، وإن عانى من الأرق أو عسر الهضم أو أصيب بالملاريا أو.. أو.. أو.. كانت النصيحة دائماً: (إكليل الجبل)..

فما السرّ وراء هذه العشبة؟!.. ولماذا تمتلك كلّ هذا التقدير من قبل المتخصّصين بالطب البديل وكذلك عامة الناس؟

مجلة الأفكار الذكية

الاسم العلمي:

Ros marinus oficinalis

الأسماء الشائعة:

اشتهر نبات إكليل الجبل بالعديد من الأسماء التي يتداولها العامة، وأشهرها روزماري، وإكليل الملك، والعنوص، والكركمان، وحصا البان، والحوران، وحشيشة العرب، وإكليل النفساء، وشاهي العرب، والحندقوق، والنفل، والعنغقان، وماليلوتس (باليونانية)..

وصف النبات:

إكليل الجبل نبات عشبي معمّر دائم الخضرة يتبع الفصيلة الشفوية، قد يصل ارتفاعه أحياناً إلى حوالي مترين، وهو ذو رائحة شذية أحبّها الناس منذ العصور القديمة، وكان يرمز به للأمانة والإخلاص، كما هو غصن الزيتون رمز للسلام والطمأنينة، ويستخدم زيته في صناعة العطور ومستحضرات التجميل والصابون المعطّر.

أوراق هذا النبات ضيقة وطويلة، سطحه الأعلى ذو لون أخضر غامق وبراق ومنقّط بنقاط صفراء ذهبية أو بيضاء فضية، وسطحه الأسفل مكسوّ بشعيرات بيضاء دقيقة، ونوراته ذات لون نيليّ أو أزرق، وينمو إكليل الجبل بريّاً في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ويلقى تقديراً واهتماماً عالياً من قبل الأوروبيين، لدرجة أنّ الكثيرين منهم يزرعونه في حدائق منازلهم.

المكوّنات:

يمكن استخدام جميع أجزاء إكليل الجبل الهوائية، وهو يحتوي في تركيبه على زيت طيّار يمثّل من 1-2 % من وزن العشبة، ويعود إليه الفضل في تسكين الألم، وهو ذو تأثيرات فعالة مقاومة للبكتيريا، مع إرخاء للعضلات المرنة في الرئتين، ويتضمّن التركيب الكيميائي للنبات البورنيول والكامفين والكامفور والسينيول، إضافة إلى الفلافونيدات التي يعزى إليها الفضل في تقوية الأوعية الدموية، وكذلك حمض الروزمارينك ذي الفعالية المقاومة للأكسدة والالتهابات، وثنائي التربينات وروزميرسين الذي يمتلك فعالية منشطة ومسكّنة للألم..

وحسب وزارعة الزراعة الأمريكية، إنّ كلّ 100 غرام من إكليل الجبل تحوي:

سعرات حرارية: 131

دهون: 5.86

دهون مشبعة: 2.83

كاربوهيدرات: 20.70

ألياف: 14.1

بروتينات: 3.31

كولسترول: 0

موطنه:

أبرز مناطق انتشار إكليل الجبل هي دول حوض البحر الأبيض المتوسط، أي منطقة بلاد الشام وشمال أفريقيا وجنوب أوروبا، إضافة إلى أمريكا الشمالية وكثير من مناطق العالم ذات المناخ المعتدل والبارد، لأنّ إكليل الجبل لا يستطيع النموّ في المناخ الحارّ، لذا ينصح بمراعاة هذه المسألة عند زراعته، ويؤكّد المتخصّصون بالزراعة على ضرورة إدخال النبات إلى قبو أو غرفة باردة خلال فترة الصيف.

فوائده وتأثيراته:

عرف إكليل الجبل منذ الأزمان القديمة، واستخدمه الناس وعرفوا فوائده الكثيرة، وقد ارتبط لديهم بالدرجة الأولى بتقوية الذاكرة، لذلك كان يستخدم كجزء من مراسم الزواج والجنازات، وإحياء ذكرى الحروب.

تعدّ أوراقه منشطة للدورة الدموية، ولا سيّما لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهي تخفف آلام الصداع وتعالج العدوى البكتيرية والفطريات، وتساعد في التخلّص من الغازات في الجهاز الهضمي، كما تساعد في الهضم وامتصاص الطعام وتزيل حرقان القلب، وتحسّن الكبد والجهاز الهضمي والمرارة وتقلّل تكوين حصواتها وحصوات الكلى والمثانة، إضافة إلى أنّها تقلّل من إفراز إنزيم urease الذي له صلة بتكوين هذه الحصوات. كما تستعمل كمضمضة لعلاج التهاب الحلق واللثة والقرح.

وبالإضافة إلى استعمالاته العلاجية السابقة، استعمل إكليل الجبل قديماً لحفظ اللحوم ولإضفاء نكهة لذيذة عليها، وكان الرومان واليونانيون يعدّونه رمزاً للحب، واستخدمه العلماء العرب في وصفاتهم الطبية لعلاج العديد من المشاكل الصحية.

ويمكن تلخيص المسائل العلاجية التي يستخدم فيها إكليل الجبل بالتالي:

مقوٍّ عام للجسم ومنشّط للذاكرة.

معالجة تصلّب الشرايين.

خفض مخاطر الإصابة بالسرطان.

معالجة الصداع.

معالجة عسر الهضم وطرد الغازت.

تسهيل هضم الطعام الثقيل.

مضاد للأكسدة، ومضاد للتلوث.

معالجة الالتهابات الروماتيزمية (موضعياً).

قابض للأوعية الدموية.

مقوٍّ للأعصاب.

علاج حالات ضغط الدم المنخفض.

علاج حالات الإغماء المفاجئ لدى بعض المرضى.

حالات النقاهة من الضغوط النفسية.

علاج حالات الأرق.

رفع الروح المعنوية في بعض حالات الاكتئاب النفسي.

تخفيف التجاعيد.

إرشادات ونصائح:

يقدّم الخبراء والمتخصّصون مجموعة من النصائح التي يحبّذ مراعاتها في استخدام إكليل الجبل، لما لها من دور في الحصول على الفوائد المرجوّة بدون آثار جانبية، ومن هذه النصائح:

يجب استعمال كمية قليلة من إكليل الجبل لتفادي خطر الإصابة بمشاكل صحية في المعدة والكلى والأمعاء، حيث تؤدي الكميات الكبيرة من زيت إكليل الجبل إلى حالات من التسمم.

لعلاج مشاكل المعدة والجهاز التنفسي اصنع الشراب الساخن وذلك بوضع ملعقة صغيرة من مطحون إكليل الجبل في كوب ماء ساخن واتركه 15 دقيقة ومن ثم اشربه ثلاث مرات يومياً.

يمكن استخدامه لعلاج الحساسية، حيث يحضّر منه منقوع بإضافة خمسين غراماً من أوراق النبات إلى كوب ماء مغلي، ثمّ يترك مدة 15 دقيقة، ويصفّى بعدها ويشرب مرة واحدة في اليوم، كما يمكن استنشاق بخار الماء بعد وضع الأوراق في الماء المغلي.

لاستخدامه في معالجة الدوار والدوخة، يؤخذ منه مقدار ملعقة طعام ويضاف إلى نصف لتر ماء ويغلى لمدة دقيقة واحدة، ويشرب منه ثلاثة فناجين في النهار وواحد فقط قبل النوم.

أضف إكليل الجبل إلى اللّحوم والدجاج والأسماك لأنّها تعطيها نكهة متميّزة وتزيل روائحها الكريهة.

يمكن إضافة إكليل الجبل عند تحضير الأرزّ أو المعكرونة كما يفعل الإيطاليون.

يمكن إضافته إلى السلطات بأنواعها.

يمكن إضافته إلى العسل والتوست للحصول على مذاق لذيذ جداً.